الجمعيات التعاونية الزراعية في محافظة صنعاء.. ذراع التنمية المستدامة وركيزة الأمن الغذائي

الجمعيات التعاونية الزراعية في محافظة صنعاء.. ذراع التنمية المستدامة وركيزة الأمن الغذائي
يُعدّ العمل التعاوني أحد أبرز صور التكافل والتضامن الاجتماعي، إذ يقوم على تضافر جهود أفراد المجتمع، إلى جانب تكامل أدوار المجتمع والحكومة، لتحقيق أهداف مشتركة من خلال تبادل الخبرات والأفكار، وتقاسم المسؤوليات والمهام.
ويشكّل هذا النهج في محافظة صنعاء ركيزةً أساسيةً لتعزيز التماسك المجتمعي ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، حيث يسهم في تنفيذ المبادرات التنموية، وتعزيز الاعتماد على الذات، وتحقيق الاكتفاء الذاتي، بما ينسجم مع توجيهات السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي، الرامية إلى الخروج من عباءة الوصاية، وتوحيد الجهود بين مختلف الجهات للاهتمام بالعمل التعاوني وتوسيع نطاقه.
ويعتبر المجتمع هو الركيزة الأساسية في العمل التعاوني والتنمية، إذ تنتمي إليه الحكومة والأفراد على حد سواء، ويُعدّ تحزيمه وترابطه من أهم الأسس التي تربط مكوناته الداخلية ببعضها، وتربطه أيضًا بالمؤسسات الحكومية.
وقد واجهت محافظة صنعاء خلال الأعوام الماضية العديد من التحديات، كان أبرزها ضعف المشاركة المجتمعية، وانخفاض مستوى التنسيق بين السلطة المحلية وشركاء التنمية منذ تأسيس السلطة المحلية.
ومن هذا المنطلق، سعت قيادة المحافظة ممثلةً بالمحافظ عبد الباسط الهادي، إلى تعزيز الترابط المجتمعي، وتقوية العلاقة بين المجتمع والحكومة، من خلال تبني مبادرات هدفت إلى إنشاء الجمعيات التعاونية والتنموية في مختلف المديريات.
حيث تم تقسيم مديريات المحافظة إلى أربعة قطاعات، وتم إنشاء جمعية تعاونية في كل قطاع، كما تم تأسيس جمعيات تنموية على مستوى كل عزلة في المديريات وفق نظام موحّد، ورسالة وأهداف مشتركة، تُعنى بتفعيل العمل التعاوني والتطوعي، وتشجيع أفراد المجتمع على تبنّي مبادرات مجتمعية منظمة ضمن إطار مؤسسي، كما تضم هذه الجمعيات في هيكلها عددًا من اللجان التنموية والاجتماعية والخيرية والتعبوية.
وتم كذلك تشبيك العمل بين جمعيات القطاعات التعاونية وجمعيات العزل التنموية، بحيث تعمل جمعيات العزل كمكوّن ميداني فعّال يسانِد أنشطة جمعيات القطاعات في تنفيذ البرامج التنموية على مستوى العُزَل.
كان لقيادة السلطة المحلية في المحافظة رؤية ثاقبة ورسالة واضحة في تحقيق تنمية شاملة تتصف بالكفاءة والفاعلية والاستدامة قائمة على إشراك المجتمعات المحلية مع الجهات الفاعلة في مجال التنمية، سعت من خلاله إلى إحداث تنمية حقيقية مستدامة من خلال تفعيل دور المجتمعات المحلية ومن خلال تعزيز قنوات الاتصال والتواصل الأفقية والرأسية لتوحيد جهود الجهات الرسمية والشعبية ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص في عملية التنمية.
وضعت السلطة المحلية جملة من الأهداف الواقعية والطموحة عملت منذ الوهلة الأولى على تحقيقها من أجل ترسيخ ثقافة العمل التعاوني والتطوعي والمسؤولية المجتمعية بما يعزز من روح المبادرة والانتماء لدى أفراد المجتمع، وتأصيل العمل التعاوني والتطوعي المؤسسي بما يخدم هوية المجتمع وأهدافه وبما ينسجم مع هويته ويخدم أولوياته التنموية.


