يوم الأسير: تنديدٌ فلسطيني واسع بمعاناة الأسرى في السجون الإسرائيلية ودعوة لحراك دولي
يوم الأسير: تنديدٌ فلسطيني واسع بمعاناة الأسرى في السجون الإسرائيلية ودعوة لحراك دولي
أحيا الفلسطينيون، اليوم الخميس، فعاليات “يوم الأسير الفلسطيني” بوقفات جماهيرية حاشدة، أكدت على مركزية قضية الأسرى، في هذا الوقت الحساس الذي يمارس فيه العدو الإسرائيلي أبشع أنواع التعذيب ضد الأسرى في كافة السجون، ما أدى إلى ارتقاء العشرات منهم، منذ أن بدأت حرب الإبادة في غزة، وبعد أن شرع العدو قانونا عنصريا لإعدامهم.
ويسعى الفلسطينيون من خلال إحياء هذه اليوم داخل وخارج فلسطين إلى تحريك قضية الأسرى في سجون العدو وإبراز معاناتهم، والتأكيد على حقوقهم التي كفلتها القوانين الدولية، وأهمية وواجب نشر قضيتهم والدفاع عنها، وعمل كل ما يلزم حتى تحريرهم جميعا من الأسر.
وشهدت مدن الضفة الغربية بفلسطين المحتلة، مسيرات ووقفات جماهيرية تضامنا مع الأسرى في سجون العدو الإسرائيلي، عشية إحياء يوم الأسير الفلسطيني الذي يحل غدا الجمعة، السابع عشر من أبريل.
ووفق مصادر إعلامية فلسطينية، أقيمت فعاليات إحياء يوم الأسير الفلسطيني في مراكز غالبية المدن بشكل متزامن، تحت شعار “معاً لإسقاط قانون إعدام الأسرى”.
وشارك في الفعاليات أهالي الأسرى وأسرى محررون وشخصيات فصائلية وجموع من المواطنين، ورفعت فيها صور الأسرى، وسط هتافات معبرة عن التضامن مع الأسرى، وأخرى منددة بقانون إعدام الأسرى، الذي أقره ما يسمى “الكنيست الإسرائيلي” مؤخراً.
وخرجت مسيرة تضامنية في مدينة رام الله، انطلاقًا من ميدان المنارة، وطافت شوارع رئيسية وسط المدينة، حاملة صور عشرات المعتقلين في سجون العدو الإسرائيلي، إلى جانب شعارات تطالب بالتراجع عن قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.
وأشار عميد الأسرى السابق كريم يونس، إلى أن الأسرى اليوم، أمام مواجهة غير مسبوقة على كل المستويات، خاصة بعد إقرار قانون الإعدام.
وذكر أن سجون العدو الإسرائيلي تشهد مستويات غير مسبوقة من القمع والتعذيب يقودها ما يسمى وزير الأمن القومي في حكومة العدو، المجرم المتطرف إيتمار بن غفير، الأمر الذي يعكس عنجهية العدو ومحاولته إخضاع الأسرى.
من جانبه، لفت رئيس نادي الأسير الفلسطيني، عبدالله الزغاري، إلى أن العدو الصهيوني سارع إلى إقرار قانون إعدام الأسرى، وكأنه لا يرتكب جرائم الإعدام والقتل، ولا يرتكب جرائم تعذيب بحق المعتقلين، مؤكدا أن هذا القانون لن يمر، وأن الشعب الفلسطيني سيبقى وفياً لأسراه وشهدائه وجرحاه.
وفي نابلس، أقيم مهرجان مركزي في مخيم بلاطة شرقي المدينة بدعوة من اللجنة الوطنية لدعم الأسرى وهيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير ولجنة التنسيق الفصائلي وفعاليات المحافظة ومؤسساتها.
وأكّد المتحدثون في المهرجان رفضهم لقانون إعدام الأسرى، داعين إلى تحرك دولي لوقف الانتهاكات بحقهم، وطالبوا المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان بتحمل مسؤولياتها تجاههم.
وفي بيت لحم، أقيمت وقفة تضامنية في ساحة المهد، رفعت فيها صور الأسرى ولافتات منددة بالانتهاكات التي يتعرضون لها داخل سجون الكيان الصهيوني.
أما في قلقيلية، فقد نُظمت وقفة تضامنية أمام مبنى البلدية، بحضور واسع، ورفع المشاركون يافطات منددة بسياسات العدو الإسرائيلي وقانون إعدام الأسرى.
وفي الوقفة، شدد مدير نادي الأسير في قلقيلية، لافي نصورة، على رفض كافة الإجراءات والقوانين التي تستهدف حياة الأسرى وحقوقهم، داعيا إلى تكثيف الجهود لنصرة الأسرى في ظل تصاعد الانتهاكات بحقهم.
وأقيمت وقفة جماهيرية أمام دوار الشهيد ثابت ثابت وسط مدينة طولكرم، رُفعت فيها صور الأسرى القابعين في سجون العدو.
وقال مدير مكتب نادي الأسير في طولكرم، إبراهيم النمر، خلال الفعالية، إن يوم الأسير يشكل محطة مهمة لتجديد الدعم للأسرى، في ظل ما يتعرضون له من انتهاكات، منبهًا إلى أوضاعهم الصحية والإنسانية الصعبة.
وأقيم مهرجان مركزي في مدينة طوباس، إحياءً ليوم الأسير ورفضًا لقانون إعدام الأسرى.
وخلال المهرجان، قال محمود صوافطة، في كلمة لجنة التنسيق الفصائلي، إن قضية الأسرى ستبقى محورا أساسيا في القضية الفلسطينية، داعيًا إلى تكثيف الجهود للإفراج عنهم، مطالبا الجهات الدولية بالتحرك لوقف الانتهاكات الإسرائيلية بحقهم.
فيما طالب مدير هيئة شؤون الأسرى والمحررين، أحمد أبو راشد، بتوفير الحماية للأسرى داخل السجون الصهيونية.
وشهدت مدينة الخليل فعالية حاشدة على دوار ابن رشد وسط المدينة، بمشاركة المئات من ذوي الأسرى والنشطاء الحقوقيين، وشخصيات وطنية وسياسية.
وقال الناشط الحقوقي والمجتمعي، المهندس عيسى عمرو، إن الشعب الفلسطيني بكل مكوناته يقف إلى جانب أسراه، كما يقف بشكل موحد ضد قانون إعدام الأسرى الذي يتعارض مع الأخلاق والقانون الدولي.
وتطرق الناشط الحقوقي هشام الشرباتي، إلى ما يعيشه الأسرى الأطفال والأسيرات من ظروف صعبة ومخالفة للقانون الدولي.
وأكد أن الأسرى ليسوا مجرمين، بل هم مناضلون من أجل الحرية، وأن القوانين والأعراف الدولية ضمنت لكل الشعوب أن تقاوم محتليها.
تظاهرات في قطاع غزة
كما شهدت محافظات قطاع غزة، اليوم الخميس، تظاهرات حاشدة إحياءً لليوم الوطني للأسير الفلسطيني، بمشاركة واسعة من عائلات الأسرى ومؤسسات حقوقية وفصائل وطنية وحشود من المواطنين.
وقالت مصادر محلية، إن التظاهرات نُظّمت بدعوة من لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية.
وانطلقت التظاهرة المركزية في مدينة غزة من مفترق الاتصالات باتجاه مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، حيث شارك آلاف المواطنين رافعين الأعلام الفلسطينية وصور الأسرى ولافتات تطالب بالإفراج عنهم من سجون العدو الإسرائيلي.
وردد المشاركون هتافات داعمة للأسرى ومنددة بالانتهاكات داخل السجون الصهيونية، مع التأكيد على وحدة الصف الفلسطيني ورفض القوانين التي تستهدف الأسرى، خاصة ما يسمى بقانون إعدام الأسرى.
وشهدت الفعالية كلمات لقيادات وطنية وإسلامية شددت على خطورة أوضاع الأسرى في ظل تصاعد الانتهاكات الصهيونية، بما يشمل الإهمال الطبي والعزل الانفرادي وتشديد الإجراءات القمعية.
وأكد القيادي في حركة فتح، عماد الأغا، في كلمته عن القوى الوطنية والإسلامية، أن قضية الأسرى تمثل أولوية وطنية جامعة، داعيًا إلى تحرك دولي لوقف الانتهاكات والضغط للإفراج عنهم.
وحذّر من تداعيات إقرار قانون إعدام الأسرى، مؤكداً أنه يتعارض مع القوانين الدولية، ولن يؤدي إلى تحقيق الاستقرار بل سيزيد من حدة التوتر.
الأسرى يواجهون أخطر مرحلة في تاريخهم
وأكد الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، حازم قاسم، أن الأسرى الفلسطينيين يمرون بـ”أخطر مرحلة في تاريخ الحركة الأسيرة”، في ظل ما يتعرضون له من تعذيب جسدي ونفسي وعمليات تجويع حقيقية واغتصاب، محذراً من تداعيات إقرار قانون إعدام الأسرى.
وشدد قاسم في كلمة له خلال الفعالية، أن غزة، رغم ما تتعرض له من إبادة وتدمير وتجويع، ستبقى في قلب المعادلة الوطنية الفلسطينية، ومدافعة عن القضايا العادلة، وفي مقدمتها قضية الأسرى.
كما طالب المؤسسة الرسمية الفلسطينية، بالتراجع عن القرارات المتعلقة برواتب الأسرى، محذراً من أن استمرار هذه السياسات يؤدي إلى تجويع عائلات الأسرى بعد تجويع الأسرى في السجون، داعياً إلى تعزيز صمودهم عبر إلغاء تلك الإجراءات المتعلقة برواتب ذويهم.
وفي التظاهرة أكد متحدثون من نقابات مهنية وقطاع صحي أن سياسات العدو الإسرائيلي تجاه الأسرى تشهد تصعيدًا مستمرًا، لافتين إلى استمرار اعتقال كوادر طبية وممارسات تمس بحقوقهم.
الأسرى الفلسطينيون في أرقام
وأفادت مؤسسات مختصة بشؤون الأسرى بأن عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون العدو الإسرائيلي بلغ أكثر من 9600 أسير، حتى بداية شهر أبريل 2026، استنادا إلى معطيات رسمية صادرة عن إدارة السجون.
جاء ذلك وفق بيان مشترك لنادي الأسير الفلسطيني، ومؤسسة الضمير، وهيئة شؤون الأسرى .
وقال البيان إن عدد الأسرى الفلسطينيين بلغ أكثر من 9600 أسير بينهم 84 امرأة، ونحو 350 طفلا، يُحتجز معظمهم في سجني “مجدو” و”عوفر” ، إضافة إلى تصاعد ملحوظ في أعداد الأسرى المرضى نتيجة ظروف الاحتجاز القاسية.
كما بلغ عدد المعتقلين الإداريين نحو 3532 شخصا، مقارنة بنحو 1320 قبل العدوان على غزة ، وهي النسبة العليا مقارنة بفئات الأسرى المحكوم عليهم والموقوفين، إلى جانب المصنّفين ضمن ما يُسمى “المقاتلين غير الشرعيين”.
وفي هذا السياق، وصل عدد المعتقلين المصنفين تحت هذا المسمى إلى 1251 معتقلا، علما بأن هذا الرقم لا يشمل جميع معتقلي قطاع غزة المحتجزين في المعسكرات التابعة لجيش العدو الإسرائيلي، ما يعني أن نحو نصف الأسرى محتجزون دون تهم أو محاكمات.
وتشير المعطيات إلى أن هذا التصنيف يضم أيضا معتقلين عربا من لبنان وسوريا (دون تحديد عددهم)، وسط تحذيرات حقوقية من تداعيات التوسع في استخدامه.
ولم يشر البيان إلى تصنيف بقية المعتقلين، الذين يكونون عادة من الرجال غير المصنفين ضمن الاعتقال الإداري.
واستشهد أكثر من 100 أسير منذ بدء جريمة الإبادة في قطاع غزة، تم الإعلان عن هويات 89 منهم، بينما لا يزال آخرون رهن الإخفاء القسري.
وفي الضفة الغربية، وثقت المؤسسات أكثر من 23 ألف حالة اعتقال منذ بدء الحرب، بينها أكثر من 700 امرأة و1800 طفل، وأكثر من 240 صحفيا، لا يزال 43 منهم قيد الاحتجاز.
ومنذ 7 أكتوبر 2023 تزامنا مع ارتكاب العدو الإسرائيلي جرائم الإبادة الجماعية في غزة، صعدت سلطات العدو الإسرائيلي من انتهاكاتها بحق الأسرى الفلسطينيين ،الذين يعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، مما أدى إلى استشهاد عشرات منهم، وفقا لمنظمات حقوقية فلسطينية.
أسرى غزة في “جانوت” والظروف القاسية
وفي سياق متصل ، أكد مكتب إعلام الأسرى الفلسطيني ، اليوم الخميس ، أن أسرى قطاع غزة المعتقلين داخل سجن “جانوت” يواجهون ظروفًا اعتقالية صعبة وقاسية، في ظل تصاعد معاناتهم اليومية على مختلف المستويات الصحية والنفسية والمعيشية وسط غياب الحد الأدنى من مقومات الحياة الإنسانية.
وأوضح المكتب في بيان ، وصل وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) ، أن الأسرى يعانون من تدهور متواصل في أوضاعهم الصحية، حيث يشتكي عدد منهم من أمراض وآلام حادة دون تلقي العلاج اللازم، في ظل إهمال طبي متعمد، وحرمان من الأدوية والمسكنات، ما فاقم معاناتهم وأدى إلى تفاقم الحالات المرضية داخل الغرف.
وأشار إلى أن الأوضاع المعيشية داخل السجن سيئة للغاية، حيث يعاني الأسرى من نقص حاد في كميات الطعام ورداءته، الأمر الذي أدى إلى انخفاض ملحوظ في أوزانهم، وسط ضعف عام وهزال واضح على أجسادهم.
كما لفت ، إلى أن ظروف النظافة داخل الأقسام متردية، مع انعدام مواد التنظيف الأساسية وغياب أدوات العناية الشخصية، إلى جانب نقص الملابس والاكتفاء بلباس واحد في كثير من الحالات، ما يزيد من معاناة الأسرى ويؤثر على صحتهم وكرامتهم الإنسانية.
وبيّن المكتب ، أن الأسرى يتعرضون كذلك لظروف نفسية قاسية نتيجة العزل، وقلة “الفورة”، وعدم انتظامها، إضافة إلى آثار التعذيب والضرب التي لا تزال واضحة على أجساد العديد منهم، داعيًا المؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى التدخل العاجل لإنقاذهم ووقف الانتهاكات المستمرة بحقهم.
معاناة الأسيرات في “الدامون”
إلى ذلك ، أكد مكتب إعلام الأسرى الفلسطيني ، أن أوضاع الأسيرات داخل سجون العدو الإسرائيلي تزداد تعقيدا في ظل اكتظاظ شديد داخل الغرف، حيث تضطر العديد من الأسيرات للنوم على الأرض في ظل نقص الأسرّة وضيق الغرف.
وأوضح المكتب ، أن هذا الاكتظاظ يفاقم المعاناة اليومية، خاصة مع وجود حالات مرضية ونفسية تحتاج إلى رعاية خاصة، في وقت تغيب فيه المتابعة الطبية الكافية، ما يزيد من تدهور الأوضاع الصحية داخل الأقسام.
وأشار إلى أن كميات الطعام لا تزال محدودة ولم يطرأ عليها أي تحسن رغم ارتفاع عدد الأسيرات، ما يؤدي إلى نقص واضح في الاحتياجات الغذائية، إلى جانب رداءة بعض الأصناف وقلة الكميات المقدمة.
وبيّن أن الأسيرات يعانين من نقص حاد في المستلزمات الأساسية، بما يشمل مواد النظافة والملابس المناسبة، حيث يتم توزيع كميات محدودة لا تكفي الجميع، ما يضطر بعضهن لاستخدام بدائل غير ملائمة.
وأكد المكتب أن هذه الظروف، إلى جانب الإجراءات التعسفية والقيود المفروضة، تعكس واقعًا إنسانيًا صعبًا، داعيًا في الوقت ذاته إلى تحرك عاجل للجهات الحقوقية لوضع حد لهذه الانتهاكات المتواصلة والعمل على الإفراج عن الأسيرات.
“فصائل المقاومة” تدعو إلى فضح ما يتعرض له الأسرى
وأكدت فصائل المقاومة الفلسطينية ، اليوم الخميس ، أن ذكرى يوم الأسير الفلسطيني “تحل هذا العام وأسرانا وأسيراتنا في السجون الصهيونية يتعرضون لأبشع أنواع التعذيب النفسي والجسدي ويحرمون من أبسط الحقوق الإنسانية وفي ظل إقرار كنيست العدو قانون إعدام أسرانا البواسل ما يمثل تصعيداً بالغ الخطورة يعكس الوجه العنصري والفاشي لمجمل التشريعات التي أقرتها حكومة اليمين المتطرف في الكيان الصهيوني”.
ودعت في بيان بذكرى يوم الأسير الفلسطين ، وصل وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) ، إلى “إستراتيجية وطنية يتحرك الجميع على أساسها، جوهرها الفعل الشعبي والرسمي والمقاوم لفضح ما يتعرض له أسرانا الأبطال في زنازين العدو الصهيوني من تنكيل وتعذيب وعزل وصولا إلى سياسات القتل التي تستهدفهم حيث بلغ عدد الشهداء في العامين الأخيرين ما يقارب 83 أسيراُ شهيداً”.
وأوضحت أن “جرائم العدو الصهيوني هدفها كسر إرادة وعزيمة أسرانا الأبطال وتفاخر وزراء العدو بإقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين هدفه تحويل حياتهم إلى جحيم ومواصلة حرب الإبادة”.
كما دعت إلى “إعادة الإعتبار لقضية الأسرى وجعلها في صدارة العمل الوطني الميداني والرسمي والشعبي لتصبح عملية نضال يومي لكافة مكونات شعبنا الفلسطيني”.
من جانبها، قالت حركة الأحرار الفلسطينية ، إن ما يتعرض له الأسرى من معاناة مستمرة و ممنهجة داخل سجون العدو من حرمانهم لأبسط حقوقهم الإنسانية، يستدعي حراكاً وطنياً شاملاً يرتقي لحجم التضحيات التي يقدمها هؤلاء الأحرار، مضيفة “نُحيي أسرانا الأبطال، ونؤكد أن حريتهم واجباً وطنياً لا يقبل التأجيل، لذلك ندعو لتصعيد الجهود الشعبية والإعلامية نصرة لقضيتهم العادلة”.
وأضافت في بيان ، بالمناسبة ، أن “هذا اليوم الوطني يشكل محطة هامة في تجديد العهد مع الأسرى، والتأكيد على أن قضيتهم ستبقى في صدارة أولوياتنا الوطنية، باعتبارهم رمزاً حياً للنضال والصمود، وعنوان لوحدة شعبنا في مواجهة الظلم”.
أما حركة المقاومة الإسلامية “حماس” ، فقالت إن يوم الأسير الفلسطيني يمر هذا العام في ظل ظروف هي الأخطر على الحركة الأسيرة داخل سجون العدو، ما يستدعي أن تكون هذه الذكرى يوماً للحضور الوطني الواسع بما يوازي حجم التحديات التي تواجه أسرانا، في ظل تصاعد سياسات التنكيل والقمع الوحشي والإهمال الطبي وتشريعات الإعدام التي تستهدف حياتهم بشكل مباشر.
وأضافت في تصريح صحفي بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني ، وصل وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) ، أن “المرحلة الحالية تفرض علينا انخراطاً فاعلاً من كل المستويات، وخاصة الفعاليات الشعبية والجماهيرية، وتحويل هذا اليوم إلى مساحة اشتباك وطني وإعلامي، يرفع صوت الأسرى عالياً ويكسر محاولات القفز عن قضيتهم أو تهميشها”.
سلطات العدو لن تحقق أهدافها
ومن ناحيتها ، أكدت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ، أن مناسبة يوم الأسير الفلسطيني هذا العام، “تأتي وقد بلغ إجرام العدو الإسرائيلي بحق أسرى حرية شعبنا وأسيراته الذروة التي لم يبلغها منذ احتلال الضفة وقطاع غزة في العام 1967”.
وأضافت في بيان ، أن “حرب التجويع والتنكيل والإهمال الطبي والعزل الذي أدى إلى استشهاد ما يقارب من 90 أسيراً منذ السابع من أكتوبر، هذه السياسة الفاشية التي تكثفت على مدى عامين ونصف من عمر حرب الإبادة على شعبنا في قطاع غزة، والتي استتبعتها المنظومة الإستيطانية للعدو بتشريع قتل مناضلي الحرية من خلال “قانون إعدام الأسرى”، الأمر الذي يعبر عن عجز العدو عن وقف مقاومة شعبنا من جهة، ويكشف في نفس الوقت عن فاشية ووحشية العدو في التعامل مع الأسرى بأصناف من الجرائم، قل نظيرها”.
وأكدت الجبهة الديمقراطية، أن ” سلطات العدو الإسرائيلي لن تحقق الأهداف المتوخاة من وراء هذا القانون الفاشي، وكل أصناف الجرائم المرتكبة بحق أسرانا والمتمثلة بدب الرعب في صفوف شعبنا الفلسطيني وترويع مقاوميه لثنيهم عن مقاومة الإحتلال”.
بدورها ، أكدت حركة المجاهدين الفلسطينية، أن الأسرى يتعرضون لأبشع عمليات التنكيل والقتل الممنهج في السجون الصهيونية خاصة بعد إقرارا العدو الإسرائيلي قانون إعدام الأسرى وذلك في ظل صمت العالم.
وقالت الحركة، في بيان بالمناسبة : “يمر علينا هذا العام يوم الأسير الفلسطيني، وما زال يتعرّض الأسرى والأسيرات داخل سجون الكيان الصهيوني لجرائم إنسانية وأخلاقية بكافة المقاييس والتي تشتد معاناتهم ضمن سياسة اجرامية ممنهجة ينتهجها حكومة العدو اليمينية المتطرفة منتهكين كل الحقوق الإنسانية لأسرانا مستغلين صمت وعجز المنظومة الدولية ومؤسساتها والدعم الأمريكي المفتوح”.
فيما أكدت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني “حشد”، أن ما يتعرض له الأسرى الفلسطينيون في سجون العدو الإسرائيلي يمثل منظومة انتهاكات جسيمة وممنهجة ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، داعيةً إلى تحرك دولي عاجل لوقفها ومحاسبة المسؤولين عنها.
وقالت الهيئة، في مذكرة إحاطة رسمية وجهتها إلى عدد من الجهات الأممية والدولية بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني ، إن أوضاع الأسرى تشهد تدهورًا غير مسبوق في ظل تصاعد سياسات القمع والتنكيل والحرمان من الحقوق الأساسية، لا سيما منذ السابع من أكتوبر
ومؤسساتها.
وأكّد المتحدثون في المهرجان رفضهم لقانون إعدام الأسرى، داعين إلى تحرك دولي لوقف الانتهاكات بحقهم، وطالبوا المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان بتحمل مسؤولياتها تجاههم.
وفي بيت لحم، أقيمت وقفة تضامنية في ساحة المهد، رفعت فيها صور الأسرى ولافتات منددة بالانتهاكات التي يتعرضون لها داخل سجون الكيان الصهيوني.
أما في قلقيلية، فقد نُظمت وقفة تضامنية أمام مبنى البلدية، بحضور واسع، ورفع المشاركون يافطات منددة بسياسات العدو الإسرائيلي وقانون إعدام الأسرى.
وفي الوقفة، شدد مدير نادي الأسير في قلقيلية، لافي نصورة، على رفض كافة الإجراءات والقوانين التي تستهدف حياة الأسرى وحقوقهم، داعيا إلى تكثيف الجهود لنصرة الأسرى في ظل تصاعد الانتهاكات بحقهم.

