آراء وتقاريرالأخبارتراث يمنيدوليشاهدفيسبوكياتقلم لايساومقهوة تعزية

جرائم المستوطنين الصهاينة في الضفة الغربية..وقائع وأهداف

جرائم المستوطنين الصهاينة في الضفة الغربية..وقائع وأهداف

تشهد الضفة الغربية المحتلة في فلسطين المحتلة، بما فيها القدس، تصعيداً غير مسبوق في اعتداءات المستوطنين الصهاينة، منذ 7 أكتوبر 2023. حيث تجاوزت هذه الجرائم حدود “الفعل الفردي” أو “الحادث العابر”- كما تروج لها آلة الدعاية الإسرائيلية – لتتحول إلى سياسية ممنهجة تستهدف الأرض والإنسان معًا، وتتم بغطاء مباشر من جيش العدو الإسرائيلي وتحت سمعه وبصره.

وفقاً لمعطيات رسمية فلسطينية، أسفرت موجة الإرهاب الاستيطاني المتواصلة عن استشهاد أكثر من 1182 فلسطينياً، وإصابة نحو 13 ألفاً بجراح متفاوتة، إلى جانب اعتقال نحو 25 ألفاً، فضلاً عن أضرار مادية واسعة النطاق طالت الممتلكات والبنى التحتية والمزروعات.

ليس الأمر إذاً مجرد “تعديات عشوائية”، بل مشروع تهجير ممنهج يهدف إلى تفريغ الضفة من سكانها الأصليين، وخلق بيئة قسرية تُسهّل ضمّ ما تبقى من أراضٍ، في ظل صمت دولي مريب يُعطي الضوء الأخضر لاستمرار آلة القتل والتهجير.

وتتمثل أبرز صور تلك الجرائم في القتل والإعدامات الميدانية، حيث يطلق المستوطنون النار مباشرة على المدنيين الفلسطينيين في القرى والبلدات، خاصة على مداخلها وتحت حماية جيش العدو، وحرق المنازل والمركبات وممتلكات الفلسطينيين وأراضيهم، واقتلاع آلاف أشجار الزيتون (رمز الصمود الزراعي)، كما تشمل هجمات واقتحامات جماعية للقرى والبلدات الفلسطينية بهدف بث الرعب وتهجير السكان، وتشمل كذلك الاعتداء على المساجد ودور العبادة .

ويسعى المستوطنون باعتداءاتهم إلى فرض أمر واقع في التجمعات الفلسطينية، كمنع الرعي والاعتداء اليومي لإجبار الأهالي على الرحيل.

ففي هذا السياق، واصل المستوطنون الصهاينة، اليوم الأربعاء، اعتداءاتهم على الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة والقدس المحتلتين.

حيث أحكم المستوطنون المتطرفون، صباح اليوم الأربعاء، حصارهم المستمر لليوم الرابع على التوالي لمنزل عائلة أبو ريدة في بلدة قصرة، جنوبي مدينة نابلس، شمالي الضفة الغربية.

ووفق وكالة سند للأنباء، اقتحم المستوطنون، الأحد الماضي، محيط منزل المواطن يوسف عبد السلام أبو ريدة في منطقة راس العين ببلدة قصرة، وحاصروه، ومنعوا الأهالي من الوصول إليه، ونصبوا خيمة بجواره، بحماية جيش العدو الإسرائيلي.

وأفادت مصادر محلية، بأن أعدادًا كبيرة من المستوطنين وصلوا صباح اليوم إلى محيط المنزل، وأغلقوا الطريق الواصل إليه بالصخور، تزامنًا مع تواجد العشرات من جنود العدو.

يشار إلى أن المستوطنين يحاولون منذ نحو أربعة أشهر اقتحام المنزل بهدف الاستيلاء عليه، ما دفع أبناء العائلة إلى التناوب على التواجد فيه على مدار الساعة لحمايته.

ولجأ المستوطنون إلى قطع التيار الكهربائي عن المنزل عدة مرات مؤخرا، ورشقوه بالحجارة، وحاصروه أكثر من مرة.

ويقع المنزل على قمة جبل رأس العين في المنطقة المصنفة (ب)، وهو من المناطق المرتفعة في جنوب نابلس.

وفي السياق ذاته، اقتحمت أعداد كبيرة من المستوطنين صباح اليوم، جبل عين عينا في بلدة جالود المجاورة.

وتخشى عائلة أبو ريدة من مواجهة مصير عائلة الطوباسي التي أجبرت على ترك منزلها في بلدة جالود في الثاني والعشرين من يوليو الماضي، عقب حصار فرضه المستوطنون لأكثر من ثلاثة أشهر، والاعتداء على أفرادها بشكل يومي.

ودعا القيادي في حركة حماس محمود مرداوي، اليوم الأربعاء، أبناء الشعب الفلسطيني في بلدة قصرة جنوب شرق نابلس والقرى والبلدات المحيطة بها، إلى الوقوف صفاً واحداً إلى جانب العائلات التي تتعرض للحصار واعتداءات المستوطنين، وتعزيز الحضور الميداني في محيط البلدة، مؤكداً أن حماية الأهالي واسنادهم مسؤولية وطنية تقع على عاتق جميع أبناء الشعب الفلسطيني.

وقال مرداوي في تصريح صحفي، إن ما يجري في قصرة يمثل محاولة جديدة لفرض التهجير بالقوة، وترهيب السكان ودفعهم إلى مغادرة أرضهم، مشدداً على أن صمود الأهالي وتمسكهم ببيوتهم وأرضهم يمثل الرد الأقوى على هذه المخططات، وأن العدو الإسرائيلي ومستوطنيه لن ينجحوا في تنفيذ مخططاتهم الاستيطانية مهما أوغلوا في البطش والعدوان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com