تعز تُسجّل في ذكرى المولد النبوي لوحة إيمانية استثنائية هي الأكبر في تاريخها
الرئيسية
محلي
تعز تُسجّل في ذكرى المولد النبوي لوحة إيمانية استثنائية هي الأكبر في تاريخها
سجلّت محافظة تعز، في يومٍ الـ 12 من ربيع الأول، لوحةً إيمانيةً استثنائية؛ هي الأكبر في تاريخها، ولاءً وارتباطًا بالرسول الكريم عليه وآله أفضل الصلاة وأزكى التسليم في ذكرى ميلاده الشريف.
ورغم غزارة الأمطار التي صاحبت المهرجانين الاحتفاليين، تقاطرت الحشود الجماهيرية من مختلف مديريات محافظتي تعز ولحج إلى ساحتي “الرسول الأعظم” في مفرق ماوية بمديرية التعزية، والشهيد القائد بمديرية مقبنة في مشهدٍ جسّد عمق الارتباط الروحي والوجداني بالرسول صلى الله عليه وآله وسلم وسيرته العطرة.
شهدت ساحتا الاحتفال اللتان توشحتا بالرايات الخضراء، وتزينت فيهما بالأنوار المحمدية التي أضفت على ليل تعز رونقًا إيمانيًا خاصًا تعظيمًا وحبًا وولاءً لرسول الله، تدفقًا جماهيريًا حاشدًا منذ الساعات الأولى للصباح، وسط ترتيبات أمنية وتنظيمية دقيقة أدارت حركة المرور ودخول الحشود بسلاسة، إلى جانب تقديم الخدمات الطبية والرعاية الكاملة للمشاركين.
زخم شعبي وتفاعل جماهيري واسع
إحياء أبناء محافظتي تعز ولحج مناسبة ذكرى المولد النبوي بزخم شعبي وتفاعل جماهيري واسع، يترجم أصالة الهوية الإيمانية، ويعكس في ذات الوقت مظهرًا مهيبًا، يُجسّد عمق الارتباط الروحي بالرسول الأعظم صلى الله عليه وعلى آله، ومدى التمسك بنهجه القويم وسيرته العطرة التي استلهم منها اليمانيون على مر التاريخ أسس عزتهم وصمودهم.
يوم 12 ربيع الأول الجاري في محافظة تعز كان، يومًا مشهودًا بالسيول البشرية الهادرة التي توافدت من مختلف قرى وعزل ومديريات تعز ولحج، وغصّت بهم الساحتين المركزيتين والمداخل المؤدية إليهما، تعالت أصواتهم بالتكبير والتهليل، في لوحة إيمانية مهيبة.
تجلّت في مناسبة المولد النبوي الشريف، الطابع التاريخي لمحافظة تعز بصفتها قبلة للتصوف ومحطة متجذرة في محبة المصطفى وآل بيته، لتمتزج أصوات التهليل والتكبير بالمدائح النبوية والإنشاد التراثي، وسط تفاعل وجداني وأجواء روحانية جسدت الولاء والارتباط الوثيق بنبي الرحمة محمد صلى الله عليه وعلى آله.
فقرات احتفالية
Play Video
احتفلت محافظة تعز بذكرى المولد النبوي الشريف في مهرجانين حافلين شهدَا تقديمَ برنامجٍ ثقافيٍ وإعلاميٍ متكامل، شمل تلاوة آياتٍ من الذكر الحكيم، وموشحاتٍ وقصائد شعرية تناولت فضائل المناسبة ومكانة صاحبها في قلوب أبناء اليمن عامة، وتعز بصورة خاصة.
تجاوز المشهد الجماهيري، الذي شهدته تعز مجرد التجمع الاحتفالي، ليحمل أبعادًا ثقافية واجتماعية عميقة، فالزخم البشري النابض بالحياة يعكس التجذر الروحي للسيرة النبوية المطهرة في وجدان أبناء المحافظة، والحرص المتوارث على إحياء هذه المناسبة الجامعة بما تعززه من قيم الأخوة والتسامح والتكافل الاجتماعي.
يترجم، الحضور الجماهيري الواسع قدرة المجتمع المحلي على التفاف الواعي حول المناسبات الجامعة، مستلهمين من صاحب الذكرى عليه وعلى آله أفضل الصلاة وأزكى التسليم، معاني الثبات والصمود في مواجهة التحديات، مجدّدين التمسك بالهوية الإيمانية والقيم الأخلاقية التي تشكل عماد البناء الحضاري والاجتماعي.
الترتيبات الميدانية
على الصعيدين الميداني والإداري، تضمن المهرجانان تنسيقًا على مستوى عالٍ من الجاهزية لدى مختلف اللجان المنظمة والأجهزة الخدمية بالمحافظة؛ وتميزت الترتيبات الفنية باستخدام أنظمة صوتية حديثة وشاشات عرض عملاقة شملت مختلف أرجاء الساحات، لضمان نقل فقرات المهرجانين الاحتفاليين بكل وضوحٍ، يساندهما تواجدٌ إعلاميٌ مكثف ونقلٌ حيٌّ ومباشرٌ لوقائع المشهد الإيماني وصداه الجماهيري.
حققت الترتيبات الميدانية والتنظيمية، نجاحًا لافتًا تمثّل في الانسيابية والسلاسة العالية للحشود الجماهيرية وتوزيعها داخل الساحتين، بفضل التنسيق المباشر والفعّال بين لجان الاستقبال والتنظيم الميداني واللجان النسائية.
فيما أظهرت الوحدات الأمنية ورجال المرور يقظة عالية في تأمين المحاور الرئيسية وتنظيم خطوط السير ومواقف السيارات لتفادي الاختناقات، بالتوازي مع انتشار الفرق الطبية وسيارات الإسعاف والكوادر المتخصصة في محيط الفعاليتين لتقديم الرعاية الميدانية الفورية.
أسهم التناغم بين الأجهزة المعنية واللجان الشعبية في إنجاح فعاليات ذكرى المولد النبوي بأعلى مستويات التنظيم والسلامة، لتبقى مظاهر المهرجانين صورة جلّية لعظمة المناسبة ومكانتها في نفوس الجميع.
الأنشطة والفعاليات المصاحبة
تّوج الزخم الجماهيري المحمدي، سلسلة واسعة من الفعاليات والأمسيات التحضيرية، ومجالس الذكر والتواشيح، والندوات الفكرية، والأنشطة الرياضية والمبادرات التكافلية التي عمت أرجاء المحافظة، لتقدم محافظة تعز أنموذجًا متكاملًا في الابتهاج بالمناسبة وتأكيد مكانتها كمنارة للروحانية والتلاحم الشعبي.
مشاركة فاعلة للقطاع النسائي
تجسّدت المشاركةُ النسائيةُ الفاعلةُ في الاحتفاء بذكرى المولد النبوي الشريف من خلال احتشاد جماهيري استثنائي احتضنته الصالة الرياضية المغلقة بتعز؛ حيث شهدت الصالة ومحيطها تدفقاً بحرائر المحافظة اللاتي توافدن بكثافة غير مسبوقة في فعاليات نظمتها الهيئة النسائية، ليرسمن لوحة إيمانية فاضت بالولاء والمحبة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
عكست المشاركة النسائية في الفعالية الاحتفالية، وعيًا إيمانيًا وثقافيًا عاليًا، طغت عليه التراتيل والأناشيد الترحيبية، إلى جانب مستوى عالٍ من الانضباط والتنسيق داخل المربعات المخصصة من قبل اللجان المنظمة.
وفي إطار هذا الزخم، امتزجت المشاعر الصادقة لرجال الحالمة وشبابها في ساحة الرسول الأعظم، بحضور حرائرها الفاعل والمنظم في الصالة الرياضية؛ ليتكامل المشهد في مهرجان احتفالي ناصع يفيض ولاءً وخشوعاً.
تكلل العرس المحمدي بمحافظة تعز، نجاحًا تنظيميًا بالغ الدقة، عكس وعي المجتمع ومسؤوليته العالية، وأثبتت تعز من جديد أنها حاضرة الإيمان والحكمة التي تجدّد كل عام عهد الوفاء لرسول الله صلى الله عليه وآله، وتصنع من هذه الذكرى محطة سنوية تتألق فيها أرواح أبنائها حبًا وسلامًا واقتداءً بالنهج النبوي الشريف
