آراء وتقاريرالأخبارتراث يمنيشاهدفيسبوكياتقلم لايساومقهوة تعزيةمحلي

هيئة حقوق الإنسان تُدين حرب الإسكات الرقمي وإغلاق المنصات للحسابات اليمنية

هيئة حقوق الإنسان تُدين حرب الإسكات الرقمي وإغلاق المنصات للحسابات اليمنية

أدانت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان بأشد عبارات الاستهجان، إقدام إدارتي منصتي “فيس بوك وإكس” على حظر وإغلاق عشرات الصفحات والحسابات اليمنية التابعة لمؤسسات إعلامية وصحفيين وشخصيات حقوقية مناهضة للعدوان السعودي على اليمن.

وقالت الهيئة في بيان صادر عنها، “إننا أمام لحظة فلسفية كاشفة لزيف مقولة “حرية التعبير” التي تروج لها الحضارة الرقمية الغربية، وقيل لنا طويلاً إن هذه المنصات هي “الساحة العامة للإنسانية” حيث تتساوى الأصوات، لكن ما حدث اليوم يثبت أنها ليست ساحة عامة، بل سلاح خاص، يُفتح حين يخدم الرواية الأمريكية الصهيونية السعودية، ويُغلق حين ينطق الضحية اليمني”.

وأضافت “إنهم لا يحذفون منشورًا، إنهم يحاولون حذف الحقيقة، ولا يحظرون حسابًا، إنهم يحاولون حظر الوعي، وإن الشعب اليمني الذي صمد تحت القصف، لن يهزمه زر الحظر، إنهم يعتقدون أنهم بإسكات الحساب يُسكتون الجريمة، لكنهم لا يدركون قانون التاريخ البسيط: الدم لا يُحجب بخوارزمية”.

وأشار البيان، “إلى أن محاولة تكميم أفواه اليمنيين بالتزامن مع تصعيد العدو السعودي على الأرض في تعز ونهم وصعدة، وصنعاء وإب، تكشف أن الحرب اليوم لم تعد حرب صواريخ وغارات فقط، بل هي حرب رواية، بحيث يريدون قصف المنازل في صبر الموادم وباب شعوب بصمت، وقطع الاتصالات في السياني بصمت، وقتل الحقيقة بصمت”.

وأكدت هيئة حقوق الإنسان، أن الحملة تحطمت، وستتحطم، حيث أثبت وعي الشعب اليمني الصلب أن الحقيقة لا تحتاج إلى منصة، بل المنصة هي التي تحتاج إلى الحقيقة لتكون لها قيمة، وحين تنحاز المنصة ضد الحقيقة، فإنها تحكم على نفسها بالموت الأخلاقي.

واعتبرت هذا الإجراء انتهاكًا صارخًا للمادة رقم “19” من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي تكفل حق كل إنسان في التماس وتلقي ونقل المعلومات، وأن الحجب تمييز رقمي عنصري، يمارس ازدواجية معايير فاضحة، حيث يسمح بدعاية الحرب والتحريض على قتل اليمنيين، ويحظر حق اليمنيين في الدفاع عن أنفسهم.

وطالبت الهيئة، المفوضية السامية لحقوق الإنسان والمقرر الخاص المعني بحرية الرأي والتعبير بإدانة هذا السلوك واعتباره تواطؤاً تقنياً في جرائم الحرب، داعية كافة الإعلاميين والحقوقيين اليمنيين إلى الانتقال لاستراتيجية “الإعلام اللامركزي” وعدم الارتهان لهذه المنصات المُسيسة، مبينة أن الكلمة الحرة في زمن العدوان مقاومة، والمقاومة لا تُحظر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com