آراء وتقاريرالأخبارشاهدفيسبوكيات

“ما يدمي القلوب” بالصور:شابان تذبحهم السلطات السعودية بدمٍ بارد وبلا تهمة واضحة

.. جعفر سلطان وصادق ثامر شهيدَين بسيف السلطات السعودية. لم تنفع استنكارات المنظمات الحقوقية ولا النداءات ولا البيانات، لم تحل بينهما وبين وحشية النظام السعودي، فأشهر سيفه دون سابق إنذار، ونفّذ جريمة الإعدام بحقهما أمس الإثنين (29 مايو/أيار 2023)، وتهمتهما: المشاركة في التظاهرات السلمية في بلدهما البحرين. بدأت القصة في الثامن من مايو عام 2015، حين اعتقلهما جهاز جمارك جسر الملك فهد التابع للسلطات السعودية دون مذكرة توقيف، وتم نقلهما إلى داخل الأراضي السعودية، واحتُجِزا لمدة 25 يوماً قبل أن يتقرّر تسليمهما لسلطات البحرين، وأثناء نقلهما، تلقى الضابط البحريني الموجود معهما مكالمة مجهولة، ليعود ويتوجّه لهما بالإهانات والتهديدات، ويتوعّدهما بالانتقام، وبعدها تمّت إعادتهما للأراضي السعودية. يومها داهم عناصر من مديرية التحقيقات الجنائية البحرينية وقوات شرطة البحرين منزلَي عائلتي جعفر وصادق في البحرين، بلا إذن تفتيش، لم يبلّغا الأهالي باعتقال ابنيهما، فتشوا المنزلين وصادروا أجهزة الحاسوب والهواتف. في السعودية، نُقِل جعفر وصادق إلى سجن المباحث العامة في الدمام، قضى كلٌ منهما 4 أشهرٍ تقريباً في الزنزانة الانفرادية، وبعد هذه المدة، سُمِح لهما بالاتصال بأسرتَيهما، وكان الأهل حتى تلك اللحظة لا يعلمون شيئاً عن سبب الاعتقال وظروف الاحتجاز وما يجري أثناء التحقيق. خلال فترة التحقيق، مُنِعا من مقابلة محامٍ، كما لم يسمح لهما بتقديم أدلة براءتهما من التهم الموجّهة ضدهما دون إثباتات، وقد تعرّضا للتعذيب الوحشي بهدف إجبارهم على توقع اعترافات مفبركة. أثناء الزيارة الأولى، في 13 أكتوبر/تشرين الأول 2015، أدرَك والدا جعفر وصادق مدى وحشية التعذيب الجسدي والنفسي الذي يتعرّضان له في المعتقل، أخبر صادق والديه أنه صُفِع على وجهه حين رفض التوقيع على الاتهامات وهُدد بوضعه في الحبس الانفرادي مجدداً. لم يحكِ الشابان الكثير نظراً لوجود والدتيهما. في المحكمة بلّغ جعفر المحامي بتعرّضه للتعذيب والتهديد بمضايقة أفراد عائلته، وكان جعفر قد نُقِل إلى المستشفى وبقيَ فيها 10 أيام بسبب ما تعرّض له من تعذيبٍ وحشي. في 31 مايو/ أيار 2016 حكمت المحكمة البحرينية الجنائية الرابعة على جعفر وصادق بالسجن المؤبد في البحرين وبدفع غرامة مالية قدرها 200 ألف دينار بحريني، لكنّ السلطات السعودية لم تلتزم بالحكم، وحكمت المحكمة الجزائية المتخصصة عليهما بالإعدام في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2021. إنّ اعتقال جعفر وصادق في أصله هو انتهاكٌ للقوانين والاتفاقيات الدولية ومنها اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو العقوبة اللاإنسانية والمهينة، كما ينتهك العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، بالإضافة للإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وما تعرّض له الشهيدين في المعتقل من تعذيب ومعاملة لاإنسانية، ينتهك حقوق السجناء المنصوص عليها من قِبل الأمم المتحدة. ترى اللجنة أن السلطات السعودية تتمادى في انتهاكاتها، وبناءً على هذا بات لزاماً على المجتمع الدولي التحرّك بشكلٍ عاجل لوقف هذه الانتهاكات، لا سيما وأن العشرات من المعتقلين هم مهددون بالإعدام اليوم، وأعدادهم باتت مجهولة، بعد قيام السلطات السعودية بإعدام معتقلين لم تصدر أية أحكامٍ بحقهم.

– اقرأ المزيد من الاتحاد برس –

الاتحاد برس | تعرف على قصة الشابان البحرينيين جعفر سلطان وصادق ثامر الذي تم إعدامهما بسيف السلطات السعودية
https://alittihadpress.com/news24157.html

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com