المرصد الأورومتوسطي: عنف جنسي ممنهج بحق معتقلين فلسطينيين في السجون الصهيونية

المرصد الأورومتوسطي: عنف جنسي ممنهج بحق معتقلين فلسطينيين في السجون الصهيونية
أكد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، اليوم الثلاثاء، في تقرير له، أن العنف الجنسي ضد المعتقلين الفلسطينيين في السجون ومراكز الاحتجاز الصهيونية يُمارس بشكل واسع ومنهجي، ويُستخدم كأداة للإخضاع والتعذيب وإلحاق أذى جسدي ونفسي بالغ، خاصة بحق معتقلي قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023.
وقال التقرير، الذي حمل عنوان “إبادة جماعية أخرى خلف الجدران”، اطلعت عليه وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، إن شهادات معتقلين مفرج عنهم تشير إلى أنماط متعددة من الانتهاكات، تشمل اعتداءات جنسية وتعذيبًا مهينًا وإذلالًا متعمدًا، إضافة إلى ممارسات تهدف إلى كسر إرادة الضحايا والتأثير على سلامتهم الجسدية والنفسية على المدى الطويل.
وأضاف أن هذه الانتهاكات تأتي ضمن سياق أوسع من سياسات احتجاز قاسية، تتسبب في أضرار جسيمة قد تصل إلى إعاقات دائمة لدى بعض الضحايا، مع آثار نفسية عميقة وطويلة الأمد.
وأشار التقرير إلى أن توثيق هذه الحالات استند إلى إفادات معتقلين أفرج عنهم خلال الأشهر الماضية، لافتًا إلى وجود صعوبات كبيرة في الوصول إلى الضحايا بسبب حساسية الموضوع والقيود الاجتماعية، ما يعني أن العدد الفعلي للحالات قد يكون أكبر من الموثق.
كما اعتبر أن هذه الممارسات، في حال ثبوتها، لا يمكن فصلها عن الإطار المؤسسي والقانوني الذي يُدار داخله ملف الاعتقال، مشيرًا إلى ضعف آليات المحاسبة الداخلية وانخفاض نسب الملاحقة القضائية في القضايا المتعلقة بانتهاكات ضد فلسطينيين.
ودعا المرصد الأورومتوسطي المحكمة الجنائية الدولية إلى توسيع نطاق تحقيقاتها لتشمل جرائم العنف الجنسي والتعذيب، واعتبارها جزءًا من السياق الأوسع للانتهاكات، مع تعزيز آليات جمع الأدلة وحماية الشهود، ومحاسبة المسؤولين عنها.
كما طالب المجتمع الدولي والأمم المتحدة بتوفير برامج دعم وتأهيل للضحايا، وإنشاء آليات حماية خاصة للشهود، لضمان استمرار توثيق الانتهاكات دون تعريضهم لمخاطر إضافية.


