الخامري يشيد بتحويل حكومة صنعاء صحاري محافظة الجوف إلى مساحات شاسعة لزراعة القمح والأرز والمنتجات الاستراتيجية ويطالبها بمعالجة قضية مرتبات الموظفين لاستقرار الأوضاع
الخامري يشيد بتحويل حكومة صنعاء صحاري محافظة الجوف إلى مساحات شاسعة لزراعة القمح والأرز والمنتجات الاستراتيجية ويطالبها بمعالجة قضية مرتبات الموظفين لاستقرار الأوضاع “.
في مشهد يعكس تحولاً استراتيجياً عميقاً في معادة الاكتفاء الذاتي أعلنت وزارة الزراعة في حكومة صنعاء أن اليمن تشهد نهضة زراعية غير مسبوقة وأن مساحة زراعة القمح الوطني بلغت هذا الموسم 18 ألف هكتار في محافظة الجوف وهو الرقم الأعلى في تاريخ اليمن “.
وقال الصحفي محمد الخامري أن حكومة صنعاء أعلنت أن مساحة القمح المزروعة هذا الموسم 2026م بلغت 18 ألف هكتار وهو الرقم الأعلى في تاريخ زراعة القمح في اليمن حيث قاموا بزراعة صحاري محافظة الجوف التي لم تعرف الزراعة منذ مئات السنين كما تم الإعلان عن دخول أول منتج ” أرز ” ويُسوق كمنتج محلي وهي خطوة جبارة تمثل تحول مهم في ملف الأمن الغذائي “.
وأضاف ” بعيداً عن الاصطفافات السياسية مع أو ضد فإن أي إدارة تنجح في تحريك قطاع الإنتاج الحقيقي متمثلاً في الزراعة والصناعة والتعليب تُسجل لها نقطة في ميزان الأداء ومن باب الإنصاف القول أن التوسع في الزراعة خلال سنوات الحرب مثل توجه عملي لدى حكومة صنعاء نحو تقليل الاعتماد على الاستيراد خصوصاً في محاصيل استراتيجية كالقمح والأرز إلى جانب القطن والفواكة الموسمية وإدخال محاصيل لم تكن منتشرة سابقا في اليمن مثل الكمون وبقية البهارات وفول الصويا وغيرها”.
وأشار الخامري إلى أن التحدي الأكبر أمام حكومة صنعاء هو المرتبات فلا يمكن لأي إنجاز زراعي أو صناعي أن يحقق أثره الكامل مالم تُعالج قضية رواتب الموظفين بصورة منتظمة وعادلة فالمرتب ليس مجرد رقم في كشف حساب بنكي بل هو الحياة بكل اتجاهاتها وهو العمود الفقري لدورة الاقتصاد وهو القدرة الشرائية وحركة الأسواق والاستقرار الإجتماعي والأمن المجتمعي”.
وأكد بأن ملف المرتبات إذا تم حله وتم دفعها بشكل شهري وبانتظام مع ضمانات قانونية بعدم الملاحقة أو التضييق فإن ذلك سيشكل رسالة طمأنة حقيقية وسيفتح الباب لعودة مالا يقل عن 50 % من اليمنيين الذين غادروا البلاد خلال سنوات الحرب فهل تفعلها حكومة صنعاء “.
ولفت إلى أن الزراعة إنجاز مهم لكن الدولة تُقاس بقدرتها على الجمع بين الإنتاج والخدمات وصون الحقوق وضمان الاستقرار الأمني والإقتصادي والإجتماعي للمواطن وإذا اختل أحد هذه العناصر اختل البناء كله وفشلت الدولة”.
وختم الصحفي الخامري منشوره بالقول ” والمؤسف حقاً أن نضطر للإشادة بأي إنجاز تحققه حكومة صنعاء لأن المقارنة تفرض نفسها بين أداء إنتاجي ملموس في صنعاء وبين حالة تعثر سياسي وإداري داخل معسكر حكومة الشرعية والتي كان يفترض أن يشكل وجودها خارج مناطق الحرب فرصة لإعادة بناء مؤسسات الدولة وتقديم نموذج أكثر كفاءة واستقرار لكن الانقسامات البينية والمشاريع الصغيرة واختلال الأولويات أضعفت حضورها في وعي المواطن الذي يبحث في النهاية عن دولة فاعلة لا عن عناوين باهتة وتغريدات سياسية عبر مواقع التواصل الإجتماعي”.

