حقوق الإنسان في الولايات المتحدة الأمريكية.. حقائق تدحض زيف الادعاءات بالدفاع عن الحقوق والحريات
حقوق الإنسان في الولايات المتحدة الأمريكية.. حقائق تدحض زيف الادعاءات بالدفاع عن الحقوق والحريات
لطالما حاولت الولايات المتحدة الأمريكية تقديم نفسها، كأبرز المدافعين عن حقوق الإنسان، غير أن الانتهاكات الجسيمة لهذه الحقوق التي تمارسها السلطات الأمريكية في أراضيها، وحول العالم، يكشف عن انفصام كبير تعاني منه الإدارة الأمريكية.
داخل الولايات المتحدة نفسها، تواجه حقوق الإنسان تحديات خطيرة وانتهاكات متعددة، ما يدل على استخدام واشنطن الصوري والانتقائي لمفاهيم حقوق الإنسان، حيث تفتقر إلى أساس حقيقي، وتبرز في حال تناقض مع الإعلان العالمي لحقوق الانسان، وذلك يتجلى بوضوح أيضاً في تعاملها مع الدول الأخرى.
على الصعيد المحلي، اتسع نطاق الانتهاكات لحقوق الإنسان بما في ذلك زيادة العنف المسلح، والاستخدام غير القانوني للقوة من قبل الشرطة ضد الأقليات، والتمييز المتعمد ضد الأمريكيين السود من قبل الشرطة والقضاء، وتعاملها مع الفقر والتشرد، وسوء معاملة السجناء، فضلاً عن عدم المساواة، والعنف ضد المرأة، وعسكرة سياسات الهجرة، وانتهاكات حقوق الأطفال والشعوب الأصلية، والتمييز العنصري، والسجون اللاإنسانية.
وأظهر انسحاب الولايات المتحدة الرسمي من مجلس حقوق الإنسان بوضوح رفضها الخضوع لآليات الرقابة الدولية لحقوق الإنسان.
ولم يكشف هذا العمل رغبتها في التهرب من التدقيق في وضع حقوق الإنسان المحلي فحسب، بل أظهر أنه يهدف إلى إضعاف مصداقية وفعالية مؤسسات حقوق الإنسان الدولية، وكل ذلك يعكس استمرار سياسات واشنطن العدائية والأحادية والمعادية لحقوق الإنسان.
انتهاكات بالجملة
ويؤكد تقرير منظمة العفو الدولية عن حالة حقوق الإنسان في الولايات المتحدة الأمريكية للعام 2025، ارتكاب انتهاكات بالجملة داخل البلاد، حيث ألغت واشنطن تدابير طلب اللجوء عند الحدود، وزادت بشكل كبير من فرض قوانين الهجرة المقيدة لحقوق الإنسان، وانتهكت حقوق المُحتجين، وكثَّفت الاعتداءات على الحقوق الإنجابية.
وذكرت المنظمة أن استخدام الشرطة الأمريكية للقوة المميتة أثّر بشكل غير متناسب على الأشخاص السود، كما استمر الاحتجاز التعسفي ولأجل غير مُحدد في سجن خليج غوانتانامو، مشيرةً إلى أنه بالرغم من استمرار العنف الناجم عن استخدام الأسلحة النارية، أوقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برامج تهدف إلى معالجة هذه المسألة.
وأكدت أن العنف القائم على أساس النوع الاجتماعي ما زال يؤثر بصورة غير متناسبة على نساء السكان الأصليين في الولايات المتحدة الأمريكية، بالإضافة إلى تراجع واشنطن عن اللوائح التنظيمية المتعلقة بالبيئة والمناخ.
ولفتت “العفو الدولية” إلى أن الرئيس ترامب، اتخذ فور تنصيبه في يناير 2025، عددًا من الإجراءات غير المسبوقة التي تقوِّض سيادة القانون وتنتهك حقوق الإنسان، وتجلَّى الاستخدام التعسفي للسلطة في سلسلةٍ من الممارسات الاستبدادية، شملت الهجوم على القضاء والنظام القانوني ووسائل الإعلام، والاستهداف الانتقامي للخصوم السياسيين في مقابل منح عفو أو تخفيفات قانونية لأنصاره.
العنف المسلح
وكشفت وزارة الخارجية الإيرانية في تقريرها السنوي الخاص بانتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبتها الولايات المتحدة الأمريكية خلال الفترة من سبتمبر 2024 وحتى سبتمبر 2025، أن العنف المسلح في الولايات المتحدة ما يزال يمثل أحد أخطر التهديدات للحق في الحياة، والحرية والأمن الشخصي.
