توغلاً إسرائيلياً في جنوب سوريا تخللتها اعتقالات واعتداءات على مدنيين

توغلاً إسرائيلياً في جنوب سوريا تخللتها اعتقالات واعتداءات على مدنيين
رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان ،تصاعداً ملحوظاً في وتيرة التحركات العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي السورية خلال الفترة الممتدة بين 1 و19 يونيو الجاري، حيث وثّق نحو 45 عملية توغل وانتهاك بري في أرياف القنيطرة ودرعا.
وأوضح المرصد على موقعه الإلكتروني ،اليوم السيت، أن هذه التحركات ترافقت مع عمليات تفتيش للمنازل، وإقامة حواجز مؤقتة، واعتقالات واستجوابات لمدنيين، إضافة إلى تسجيل حالات اعتداء على أطفال ومواطنين، وإطلاق نار باتجاه مناطق مدنية وزراعية.
وبحسب توثيقات المرصد السوري، توزعت التوغلات على عشرات القرى والبلدات الحدودية، أبرزها بريقة، عين زيوان، طرنجة، صيدا الحانوت، الرفيد، جباتا الخشب، أم باطنة، الحميدية، رويحينة، كودنة، ومعرية ووادي الرقاد في درعا، حيث شهدت المنطقة نشاطاً عسكرياً إسرائيلياً متواصلاً شمل تحركات للدبابات والآليات الثقيلة، وتحليقاً مكثفاً للطائرات المسيّرة.
وخلال هذه العمليات، وثّق المرصد حالات اعتقال طالت عدداً من المدنيين في المناطق الحدودية، بينهم شبان ورعاة، إضافة إلى احتجاز أربعة أشخاص بينهم طفلان في جباتا الخشب قبل الإفراج عنهم لاحقاً، كما خضع آخرون للاستجواب قبل إطلاق سراحهم.
كما سجل المرصد اعتداءات على مدنيين، بينها تعرض أربعة أطفال للضرب ومصادرة هواتفهم خلال توغل في بلدة الرفيد، إلى جانب الاعتداء على شابين وتقييدهما مؤقتاً في محيط صيدا الحانوت، فضلاً عن استجواب عدد من الأهالي خلال عمليات أخرى في ريف القنيطرة.
وفي السياق، واصلت القوات الإسرائيلية تنفيذ أعمال هندسية وعسكرية قرب خط الفصل، شملت توسعة وتجريف مواقع، وتمديد أسلاك شائكة، وتركيب كاميرات مراقبة وأجهزة رصد، وإنشاء نقاط تحصين ومواقع عسكرية جديدة على طول الشريط الحدودي.
كما رصد المرصد إطلاق نار متكرر من أسلحة رشاشة ثقيلة باتجاه مناطق في وادي الرقاد وحوض اليرموك، واستهداف مزارعين أثناء عملهم في أراضيهم، بالتزامن مع استمرار التوغلات البرية.
وأشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى أن استمرار هذه التحركات وما يرافقها من اعتقالات واعتداءات وعمليات تفتيش يعكس تصاعد النشاط العسكري الإسرائيلي في المنطقة الحدودية السورية
