مركز حقوقي: العدو الإسرائيلي يواصل الإبادة الجماعية في غزة وسط تدهور إنساني كارثي وصمت دولي
مركز حقوقي: العدو الإسرائيلي يواصل الإبادة الجماعية في غزة وسط تدهور إنساني كارثي وصمت دولي
أكد نائب مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان الفلسطيني، سمير زقوت، أن قوات العدو الإسرائيلي تواصل ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة، من خلال استمرار عمليات القتل والتدمير والحصار، إضافة إلى خرق الاتفاقات المعلنة وقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
وأوضح زقوت، في تصريح صحفي لوكالة “شهاب” الفلسطينية، اليوم الأحد، أن هذه الممارسات تمثل تحدياً مباشراً للرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية، والذي أكد عدم شرعية الاحتلال وضرورة إنهائه بشكل فوري، داعياً المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عملية لوقفه وإنهاء آثاره.
وأضاف أن عدداً من الدول تواطأت سابقا في الجريمة، عبر تقديم الدعم العسكري والسياسي والاستخباري للعدو، ولا تزال تواصل النهج ذاته من خلال الصمت وعدم اتخاذ خطوات جادة لوقف الانتهاكات، رغم التزاماتها القانونية بموجب اتفاقية جنيف الرابعة واتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية.
وأشار زقوت إلى أن العدو الإسرائيلي يواصل توسيع سيطرته الميدانية داخل قطاع غزة، موضحاً أن المناطق الخاضعة لسيطرته باتت تشمل نحو 70% من مساحة القطاع، ما يكرّس واقعاً ميدانياً جديداً ويقوض أي جهود للتهدئة أو الاستقرار.
وأكد أن الأوضاع الإنسانية في غزة وصلت إلى مستويات كارثية، مشدداً على استحالة الحديث عن تمتع السكان بالحقوق الأساسية، مثل الصحة والتعليم والغذاء والسكن، في ظل استمرار الحصار ومنع دخول الإمدادات الإنسانية.
وبيّن أن أكثر من ثلاثة أرباع سكان القطاع يعيشون في خيام أو في منازل مدمرة وآيلة للسقوط، لافتاً إلى أن شح المساعدات الغذائية والطبية أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية، مع انتشار سوء التغذية وفقر الدم بين الأطفال والنساء الحوامل والمرضعات، في وقت فقد فيه معظم السكان مصادر دخلهم وارتفعت الأسعار بشكل غير مسبوق.
وأوضح أن القيود المفروضة على إدخال الوقود وقطع الغيار والزيوت والمستلزمات الطبية تعيق عمل المستشفيات وآبار المياه والخدمات الأساسية، محذراً من أن هذه السياسات تؤدي إلى مزيد من التدهور في الأوضاع الإنسانية، خاصة بين كبار السن والأطفال والنساء والأشخاص ذوي الإعاقة.
وحذر من أن استمرار هذه الممارسات قد يقود إلى مزيد من عدم الاستقرار وتفاقم دوائر العنف، داعياً المجتمع الدولي إلى التحرك الجاد لتطبيق قرارات الأمم المتحدة، وإنهاء الاحتلال، وتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه الوطنية المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة.
واختتم بدعوة “أصحاب الضمائر الحرة في العالم” إلى التحرك العاجل لرفع الحصار ووقف العدوان

